المواد المالئة الفيلر (fillers)

المواد المالئة (fillers)  هي مواد تستخدم لملئ التجاويف  أوزيادة حجم الأنسجة  مما يزيدها جمالا وظهورا  وتقسم الى عدة أنواع :

  • المواد المالئة الدائمة:

وهي عبارة عن بوليمرات  صناعية أشهرها  الأرجيفورم و الاستيفورم  وهي عبارة عن polyacrilamides  وقد تم استخدامها على نطاق واسع في العالم و السعودية منذ عدة سنوات ومن مميزاتها  أنها دائمة  وتعطي شكل جميل عند الحقن وهي ليست غالية الثمن ومن مساوئها  انه يطرأ  تغير على صفاتها الفيزيائية بعد مرور 4-5 سنوات   بحيث تبدأ بالنزول التدريجي من الخدود باتجاه أسفل الوجه وتبدأ بظهور التكتلات   لتتجمع حول الفم أو ان تصعد الى حول العين  وتبدأ التصبغات على الجلد تدريجيا  لتمر بمراحل من الالتهاب  الذي يتحول الى الخراجات اذا لم تعالج  ويتم اخراج المادة ولذلك تم العزوف عن هذه المادة الضارة على المدى البعيد وقد اختفت من الأسواق تدريجيا  .

وحيث ان هذه المادة ظهرت بوقت لم تكن المواد المالئة الأخرى موجودة (أكثر من 5 سنوات مضت) فقد استعملها معظم أطباء الجلدية و التجميل لهذا الغرض دون معرفة موضوع تغيير صفاتها الفيزيائية بعد 5 سنوات ودون معرفة مضارها على المدى البعيد التي ذكرتها .

وللتخلص من هذه المادة يجب مراجعة جراح تجميل لديه خبرة بهذه المادة  حيث ان معظم أطباء الجلدية يمتنعون عن اخراج هذه المادة نظرا لموقعها الحساس بالوجه ولقربها من فروع العصب الوجهي .

و الطريقة المثلى لاخراجها تعتمد على زمن حقنها فاذا كانت موجودة بالخدود أي لم تنزل بعد ومازالت قاسية فلايمكن للطبيب اخراجها  وان لجوء البعض لحقن الكورتيزون فيها بغية جعلها طرية غالبا ما ينتهي بضمور الجلد وظهور الحفر فيه  أما اذا انتظرنا نزول المادة باتجاه اسفل الوجه وهي نفس المدة التي تترافق بظهور بشاعة هذه المادة فيمكن اخراجها بالابرة بمخدر موضعي وببساطة دون ترك أية مشاكل  وقد استفضت بشرح هذه المادة لكثرة الشكاوى منها .

ويجب التنويه و التحذير هنا من المواد المالئة الدائمة غير المرخصة و التي يتم حقنها في البيوت من قبل نساء غير مرخصين و لسن عاملات في القطاع الصحي أصلا ويقمن بحقن مواد مجهولة غير مدروسة طبيا بكميات كبيرة و بأسعار زهيدة تسبب رفض مناعي من الجسم بعد اسابيع او أشهر تنتهي بانتفاخات و احمرار و تقيح و صلابة شديدة بالأنسجة و علاج هذا النوع من المواد المالئة صعب جدا و يسبب تشويه شديد لاستئصال الأنسجة الحاوية على هذه المواد لذلك يجب التحذير الشديد من قبول حقن هذه المواد .

كما ان هناك ملاحقة قانونية للأشخاص اللواتي يقمن بحقن هذه المادة .

 

المواد المؤقتة  وتدعى بالعامية الكولاجين:

و الحقيقة أن الجيل القديم منها كولاجين مستخرج من البقر وهي مواد مؤقتة 3-6 أشهر وهناك نسبة من التحسس لبروتين البقر لدى بعض الأشخاص وقد تم استبدالها حاليا بمادة الهيالورونيك أسيد  وهي مادة مصنوعة بطريقة الهندسة الوراثية باعطاء الشفرة لجراثيم معينة لصناعتها  و من أشهرها الجوفيديرم و الريستالين و الفورتاليس و التوسيال ومن مميزات هذه المادة أنها مأمونة تماما حيث أنها تطابق تماما  حمض الهيالورونيك الموجود في جسم الانسان وهي تستخدم من عدة سنين الى الأن على نطاق واسع ولها شعبية كبيرة ورغم استخدام ملايين الحقن منها  لم يلاحظ أية مضاعفات تذكر  ومدة بقاءها بالجسم 3-12 شهر حسب سماكتها  كما ان فيها ميزة فريدة اخرى أنه يمكن تذويبها دون جراحة بحق مادة الهيالورونيداز و المأخذ الوحيد على هذه المادة هو غلاء ثمنها  و كونها مؤقتة بحيث على المريضة في كل مرة تحقن منها ان تدفع مبالغ كبيرة نسبيا .

و المادة الأخرى المؤقتة و المأمونة كثيرا هي مادة الرادييس و الاسم العلمي كالسيوم هيدروكسي اباتيت  تتميز هذه المادة بصفة مميزة وهي قساوتها النسبية لذلك هي أفضل مادة تعبئة لاصلاح تعرجات الأنف ورفعه دون جراحة يمكن خلاال 5 دقائق اعطاء شكل جميل للأنف لمدة سنة و نصف وبتكلفة متوسطة وأيضا ينصح باستعمال هذه المادة لتطويل الذقن   و السلبية الوحيدة لهذه المادة قساوتها بحيث انها لا تستخدم لتكبير الشفاه ولا تحقن تحت خط الدمع مثلا فهي مناسبة للحقن العميق أو للأنف .

و من المواد المؤقتة أيضا الماكرولين وهي تشبه الهيالورونيك اسيد   لكن جزيئاتها كبيرة الحجم  لذلك لا تصلح للوجه وانما تستعمل لتكبير الصدر و المؤخرة  ويتم امتصاصها من قبل الجسم خلاال 1-2  سنة  و ان الحاجة لا ستخدام كميات كبيرة منها  في تلك المناطق يجعلها غالية الثمن .

 

المواد الحيوية أي المستخرجة من نفس الجسم:

وهي الدهون حيث يقوم الطبيب بشفط كمية من الشحوم حسب الحاجة ويتم تنقية هذه الدهون بغسلها بطريقة معقمة بسائل ملحي يحوي المضادات الحيوية للحصول على دهن نقي من الأشلاء الخلوية ثم يتم حقنه حسب الحاجة والدهن مناسب لكل مناطق الجسم فيمكن حقنه في الخدود والوجنات و الشاف و الذقن وظهر اليدين و الثدي و المؤخرة وتعبئة أي انحناءات غير مرغوب بها في الجسم ويتميز الدهن بأنه حيوي لا يحوي أي رفض مناعي ونادر جدا أن يتعرض للالتهاب و الاحساس فيه طبيعي ومتوفر بكثرة ورخيص الثمن  ويمكن تخزينه بالتجميد لعدة اسابيع  كما أن المريضة تستفيد من ازالة الدهن الغير مرغوب به في منطقة البطن أو الذراعين أو الفخذين في نفس العملية فهي فائدة مضاعفة وهناك أبحاث كثير عن فوائد حقن الدهن  .

 بعض السلبيات في حقن الدهون الذاتية :

  1. هناك حاجة لشفط منطقة من الجسم للحصول على الدهن أي بعمل جراحي  فهو ليس متوفر كمادة جاهزة للحقن مثل المواد المالئة الأخرى
  2. بعض الأشخاص النحيلين جدا لا يتوفر لديهم مخزون من الدهون يسمح بشفطه لحقنه بمناطق اخرى خاصة اذا كانت الحاجة لكميات كبيرة مثل تعبئة المؤخرة
  3.  السلبية الأهم للدهون و هو تعرضه للذوبان و الامتصاص حيث أن الدهون عبارة عن خلايا حية يتم زراعتها في المكان المحقون و البعض من هذه الخلايا يعيش مدى الحياة و البعض الأخر يفشل ويتعرض للذوبان خلاال الأسابيع الثلاثة الأولى بعد الحقن  اما الخلايا التي صمدت بعد 3 اسابيع تعيش مدى الحياة نتيجة وصول الشعيرات الدموية و الغذاء اليها لذلك معظم الأطباء يقومون بعمل حقن حجم زائد عن الحاجة من الدهون لأنهم يتوقعون درجة ما من امتصاص الدهن وذوبانه تقدر بنصف الكمية المحقونة تقريبا  وهناك أبحاث لزيادة نسبة حياة هذه الخلايا  الدهنية مثل اضافة البلازما الغنية بالصفيحات أو حقن المواد المنشطة

وهنا يجب التنويه أن الدهون المجمدة تتعرض للتخريب و موت الخلايا بنسبة كبيرة نتيجة تمدد الماء في داخل الخلايا الدهنية مما يؤدي لتمزيق غشاءها الخلوي لذلك يجب عدم الاعتماد كثيرا على الدهون المجمدة رغم ان الدراسات أثبتت  مقاومة نسبة من الخلايا الدهنية لعملية التجميد  وهناك الكثير من الأطباء لا يؤمنون بعملية تجميد الدهون الا أن الطرف الأخر لازال يستعمل الدهن المجمد لزيادة الحجم في المنطقة المحقونة اذا تعرضت للذوبان وكلما طالت مدة التجميد للدهون كلما قللت فرصة ان تكون الخلايا الدهنية لازالت حية و مفيدة .

ان رخص ثمن الدهون الذاتية وتوفرها بكمية كبيرة وقلت المضاعفات المرافقة لها تجعلها من أهم المواد المالئة المستخدمة حاليا .

د.عصام كيالي
استشاري بجراحة التجميل و زراعة الشعر

شاهد أيضاً

عمليات شد الصدر

عمليات شد الصدر

تعاني الكثير من السيدات من مشكلة ترهل الثديين  و يشكل ذلك نسبة كبيرة من الاناث …